منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧

وإذا تقارر الخصمان أنهما تراميا وتضاربا، وجهل بعضهم على بعض، حبسا على ذلك.

ومن اتهم بالبيعة على المسلمين، فإن صح لهم بيعة بكتاب أو شهود أو رسول، عوقبوا بالحبس.

وإن اجتمعوا فللإمام أن يسير إليهم.

فإن تابوا وصح ذلك عليه حبسهم.

فإن امتنعوا، احتج عليه ثم أخذهم.

فإن حاربوا حل له قتالهم، حتى يسمعوا له ويطيعوا.

فإن تابعهم أحد فهو بمنزلتهم، وداخل في حيز حكمهم.

وكل من اتهم بحرب المسلمين، كان في بر أو بحر، وعرف منه أسباب ذلك من التعرض لمؤاذاة الطريق، وقطع السبيل، والبغي على المسلمين فللإمام حبسهم وإنفاذ حكم الله فيهم، بلك ما جنوه واستحقوه في حكم المسلمين.

ومن مر به خائف مطلوب بتهمة قتل أو حدث، وهو يعلم ذلك، فلا يطعمه ولا يسقيه، إلا أن يخاف عليه من الموت.

وإن مر به قائد جيش أهل البغي، فلا يطعمه ولا يسقيه حتى الموت.

وملعون من أحدث حدثا في الإسلام، أو آوى(1) محدثا. يعني بالحدث الظاهر.

(1) هذه الفقرة من حديث أخرجه أحمد ومسلم والنسائي عن علي.