منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٩

مسترا بين في وضع الريبة، جاز أخذهما وحبسهما بذلك. ويتعاهد مواضع أهل الريبة.

واتهمت امرأة في نفسها، وطلب أهل القرية إخراجها، فجائز ذلك على قول. وقيل: تخرج وتؤدب بما تستحق من العقوبة.

وإن شكت امرأة من رجل أنه كابرها على نفسها، أو دعاها إلى أتيان الفاحشة، أو سفه عليها ولا بينة لها. فإن كانت مأمونة حبس بقولها.

وإن كانت مأمونة لم يحبس بقولها وحدها، إلا أن يتبين ثم سببا يدل على صحة ثبوت قولها.

وحبس الرجال والنساء والعبيد سواء، وهو على نظر الحاكم. أما الصبيان فقيل: إن حبسهم ليس من طريق العقوبة، مالم يكونا بحد من تلزمه أحكام البالغ. وإنما هو لمعنى قطع مادة الفساد، وزجر أهل الباطل، من ظلم العباد. ويحبسون في غير حبس أهل العقوبات، ولكن على معنى الترهيب والتهديد، واستكفاء لشرهم. والله أعلم. وبه التوفيق.

تم كتاب األأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من كتاب المنهج.

ويتلوه – إن شاء الله- كتاب الإمامة. وهو القسم الثاني من الجزء الثامن.

* * *