الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٠القسم الثاني
القول الأول
في الإمامة وذكرها ومعانيها وما جاء فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
الإمامة فرض من فرائض الله وواجب من واجباته، وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
فإن قال قائل: ما الدليل على أن الإمامة فرض؟
فالقول له: ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه وإجماع الأمة من المسلمين.
فأما من الكتاب فقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ". يعني المؤمنين، وهم أئمة العدل، وقال تعالى " وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ" يعني الإمام عن الزوجة المرماة بالزنا، العذاب هو الحد: أن تشهد أربع شهادات بالله أهنه يعني الزوج، لمن الكاذبين فيما قذفها به من الزنا.
ندخل في معنى الآية: آية أنه لا يجوز تعطيل الحدود والأحكام.
ولا يقيم الحدود إلا الأئمة العدل بإجماع الأمة.
فثبت بهذا فرض الإمامة من كتاب الله تعالى، ومن سنة ما فعله النبي (.صلي الله عليه وسلم).