الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٣ومن لا يملك جميع أمصار العرب. وقيل: أرض جميع الإسلام، فلا يقال له: أمير المؤمنين. ويقال له: إمام المسلمين.
وإن انقاد أحد الإمامين لصاحبه، وسلم الأمر له، كان ذلك وجها إلا أن يكره أهل العلم الذين لهم عقد الإمامة لأحد الفريقين، فيرجع ذلك إلى الشورى.
وإن مات الإمام قدموا إماما غيره، قيل أن يقبر الإمام الميت. ويلي الصلاة على الإمام الميت الإمام الثاني المعقود له، إذا وجدوا إلى ذلك سبيلا. فإن لم يجدوا سبيلا إلى ذلك، صلى عليه قاضي المصر.
فإن لم يحضر فليصل عليه المعدى. والمعدى هو الذي يلي الأحكام بمحضر الإمام في بلده. قال: فإن لم يحضر المعدى، صلى عليه أفضل أعلام المصر ومن حضر من المسلمين.
وإذا مات الإمام والعمال والقضاة والمعدلون في النواحي، فكل من على عمل فهو على عمله، إلا أن يقوم الإمام الثاني، فيحدث فيهم أمرا.
ويقام الإمام الثاني في معسكر الذي يموت فيه الإمام الأول، وتكون العقدة هنالك. ولولا ذلك كذلك، لكثرت الأئمة، ووقع الفساد في الأرض.
وبعض القول: إن الإمامة تثبت حيث اجتمع عليها أهل العدل، إذا رأوا صواب ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.
****