الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٤القول الرابع
فيما يجب لإمام على الرعية
وطاعة الإمام واجبة على رعيته، الذين بلغت اليهم قدرته وأحكامه وحمايته، وما استقام على الحق. وما نعلم في ذلك اختلافا.
ومن عصى الإمام فقد ركب كبيرة من الذنوب. ومن ترك معونة الإمام العدل، فمنزلته مع المسلمين خسيسة. وأشد ذلك عندي، عند القدرة على معونته والضرورة من الإمام إليه.
وفي توقفه ضياع شئ من أمور المسلمين، فتكون معصية ذلك أعظم؛ لأن الإمام إذا ثبتت إمامته وقام بالحق، وجب على الرعية إجابته، إذا دعاهم، ونصرته إذا استنصرهم، ومعونته إذا استعان بهم، وحرمت مع ذلك غيبته، وعدواته، وسوء الظن به، والامتناع من طاعته، والخروج عليه، ولا يحل خلعه ولا يجوز تقديم إمام عليه حتى يظهر كفره، وشهر حدثه، وتكفر رعيته بولايته والله أعلم. وبه التوفيق.
****
٣٬٨٧٣ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.