الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٥القول الخامس
فيما يقبل فيه قول الإمام وما لا يقيل
وإذا أمر الإمام بقتل رجل أو رجمه وقال: قد قامت معي عيه البينة، وكان مصدقا في ذلك، وليس عليهم أن يسألوه أن يحضر بينته، إلا إن طلب ذلك المأمور بقتله أو رجمه. فإذا طلب ذلك، لم يكن للفقهاء والرعية أن يقدموا على ذلك، حتى يسمعوا البينة بضحرة من الشهود عليه. ومن أمره الإمام أن يقتل وليه، فليس له أن يقتله بغير حجة.
ويوجد عن أبي سعيد رضيه الله، في الإمام إذا أمر بقتل رجل، وكان على وجه الحكم منه، فإنه مصدق ما لم يصح كذبه. وجائز للمأمور قتله من غير أن يسأله.
وقيل: إن سأل المقتول النظرة في أمره لم يعجل عليه، حتى يتبين من أمره ما لا شبه فيه. فإن لم ينكر ذلك وكان على وجه الحكم، قتل بأمر الإمام العادل.
فإن طلب المأمور به تصحيح ذلك، فعلى قول من يجعل له ذلك رفع إلى أعلام المسلمين والى قوامهم، وصار هو والإمام خصمين، لم يكن بد من أن يصح عليه ما يدعي ما تذهب فيه نفسه، ما لم يقع الحكم عليه.
وعلى قول من يجعله مصدقا، ويجعل القول قول الإمام، فلا يعجبني أن يعجل