الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٦في ذلك، إذا صار بهذه المنزلة على حال، لأنها نفوس. ولا ينبغي الإقدام عليها إلا بالصحة. وينبغي على هذا أن تكون الصحة على المدعي الذي قد وجب عليه.
وقيل: فإن كان الإمام مصدقا عليه، وكان هو المدعي ما يزيل عنه أن يؤجل كالأموال. فإذا انقضى الأجل أنفذ عليه الحكم بالقتل بقول الإمام. وهكذا يعجبني.
وكذلك في الدماء إذا ادعى البراءة أجل كذلك. وهذا داخل فيه كل ما كان في الأنفس من القتل والحدود والقصاص.
ولا يبعد من عنى الأموال إذا ادعى ماله فيه المخرج، لأن الإمام إذا ثبتت عليه البينة أنه حكم بغير الحق. فإذا صحت عليه بطل الحكم، إلا أنه في الأموال لا يعجبني أن يعارض ويوقف حكمه؛ لأنه قدري فيه الحجة بالضمان.
وكل شئ ادعاء الإمام قبل أحد من الناس، مما لا يجوز أن يكون الحاكم فيه هو. فيقول: إن لي على فن كذا وكذا، وأنكر فلان ذلك. فإن عليه في ذلك البينة العادلة. ولا يصدق على من ادعى عليه؛ لأنه لا يجوز أن يكون الإمام هو الحاكم لنفسه بوجه من الوجوه.
وكل ما لا يكون هو الحاكم فيه، لا يقبل قوله فيه؛ لأنه لا يعطي ذلك بالدعوى لنفسه، إلا أن يأتي على دعواه بينة عدل،. ويحكم له القاصي. وكذلك القاضي والوالي مثل الإمام في هذا.
وقيل: إن الإمام مصدق في الأشياء الت لا يلي الحكم فيها غيره، مما هو