منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٧

أمين فيه ومصدق في فعله. ولا يسأل عن ذلك كيف فعله. وعلى المسلمين السمع والطاعة له. ألا ترى أن الإمام لا يسأل البينة على يد سارق قطعها، أو زان جلده أو مقتول قتله.

ولا يجوز لأحد أن يسأله عن ذلك اتهاما له منه؛ لأن الإمام هو الذي يلي الحكم في ذلك، فلا يسأل البينة على حكم يليه إذا قال: قد قامت معي عليه البينة لم يكلف أن يقال له: أحضر البينة حتى نسمعها. ولا يسعهم الإمساك عن ولايته والوقوف عنه.

وليس على المسلمين من الأحكام التي حكم بها مؤنة، ولا عليهم الكشف عن بحثها. فإن كان الإمام حكم فيها بحق فحفظه أخذ وربه أطاع.

وإن حكم فيها بجور، فحظه ترك وربه عصى. والله محاسبه على ذلك.

ولم يكلف الله المسلمين علم ما غاب عنهم في أمره. والله أعلم. وبه التوفيق.

****