الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٨القول السادس
في الإمام وما يجوز له يلزمه وأشباه ذلك
وللإمام أن يحج إذا لزمه الحج، ويستخلف على إمامته أمينا يقوم مقامه، في الثقة والأمانة والعلم والعدل والحياطة.
وللخليفة أن يفعل جميع ما جعل له الإمام، مما يجوز له. وله التخلف عن الحج إن رأى ذلك.
وله الخروج إن رأى ذلك، وينظر ما هو أوفر لدينه، وما يرجو فيه رضى خالقه، من جميع الأعمال التي تعبده الله بها. والمرء رائد لنفسه سائق لها، مأمون عليها، مطلع على مصالحها ومضارها. والله مع كل مجتهد فيه، صادق في سريرته وعلانيته. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وهو الموفق والقادر على كل شئ. بيده ملكوت كل شئ.
فإن أقام هذا الإمام في رعيته، وقام فيهم بالقسط، على اعتقاد الدينونة للخروج، إذا أمن على رعيته؛ لأنه قد لزمه القيام لهم.
فإن رأى سبيلا للخروج، خرج وقضى ما افترض الله عليه من الحج.
وإذا حضره الموت، قبل أن يحج، أوصى بإنفاذ الحج عنه. وكان سالما إن شاء الله.
****