منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٤

القول الثامن

في خطأ الإمام والحكام والولاة ومعاني ذلك

وقيل: إن خطأ الإمام والحاكم والوالي لا قود فيه، فيه الدية. وما دون الدية من الأرش في بيت المسلمين، إلا أن يكونوا بدلوا الحكم، وخالفوا الحق الذي لا اختلاف فيه، فذلك يكون عليه فيه القصاص، إلا أن يرضى أولياء الدم بالأرش، وذلك أن يرجم البكر، ويقطع السارق الصبي والمعتوه، أو في أقل من أربعة دراهم، أو قتل الأب بابنه، أو يجلد قاذف اليهودي أو العبد، أو رأى رجلا قتل رجلا، قبل أن يكون إماما، فرفع عليه فأمر بقتله بشهادته وحده، أو أقام حدا بشهادة نساء لا رجل معهن، أو حد على الزنا بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين، أو أقام حد السارق بشادة رجل وامرأتين، أو ما يشبه هذا، مما يخالف فيه القرآن والسنة والأمر المجتمع عليه.

وهذا ومثله يلزمه فيه القصاص، إلا أي يرضى الأولياء بالأرش، فيعطيهم من ماله ليس من مال المسلمين.

وأما إن أقام الحدود على وجهها، في جلد البكر الزاني والقاذف، وقطع السارق، وجلد شارب الخمر، فمات في ذلك المحدود، فلا قصاص فيه، ولا دية على الإمام في نفسه ولا في ماله ولا في مال المسلمين.

وأما إذا عزر رجلا فيما يرى عليه فيه التعزير فمات، أو قيده فيما يرى عليه فيه التقييد، فغابت رجله، أو سجنه فيما يرى عليه فيه السجن، فخرج من السجن