منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٥

أو نقبه، أو أراد أن ينقحم فعزره الإمام فمات، أو جرح رجل رجلا، فأخذ المجروح من الجارح أرشا أو عفا عنه، فعزره الإمام فمات، فلا أرش، ولا قصاص على الإمام في هذا، ولا بيت مال المسلمين؛ لأن هذا أثره المسلمون من أئمتهم، ولا يلزمه فيه شئ، كما لا يلزمه في إقامة الحدود.

وقول: ليس على الإمام والحاكم في ذلك قصاص في نفسه، ولا دية ولا أرش في ماله، ولكن يكون ذلك دية ي بيت مال المسلمين، وبهذ 1 القول نأخذ؛ لأنه أسلم وأرفق.

وإذا أمر الإمام بأدب رجل قد لزمه حد، أو لم يلزمه، فما تحت الضرب أو بعده، من قبل أي يصح ضربه، وكان ذلك الحد الذي أقامه عليه واجبا، فليس على الإمام شئ. وقيل: هذا قتيل الله.

وإن كان الذنب لا يلزمه فيه التعزير، كانت ديته في بيت مال الله، ولا قود عليه فيه.

وإذا كان هذا الضرب في غير حله، فعلى الإمام ديته خاصة في ماله، وكذلك الذي أمر بقتله، ولم يكن عليه قتل، فيلزم الإمام لورثته ديته في ماله،

وإذا ضرب الإمام رجلا على حدث، مائة وعشرين سوطا، أو مائة سوط، مسرفا في ذلك، فيستتاب من ذلك.

وقال بشير: للإمام أن يعزر من يرى تعزيره. فإن مات من تعزيره، كان عليه ما جبى، وغن عزره تعزيرا شديدا، يخرج من حد التعزير. وكان ضامنا خرج من حد التعزير، والله أعلم. وبه التوفيق.

(5 - منهج الطالبين- جـ 8)

****