الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٦القول التاسع
فيما يجب على الإمام من حياطة الرعية
وما يجب على الرعية من الطاعة
وينبغي للإمام أن يحوط إمامته، ويحفظ رعيته، ويؤدي فيها أمانته، فإنه راع ومسئول عن جميع ما التزم رعايته.
وينبغي للإمام أن يكون متواضعا لرعيته بالحق، قريبا منهم.
وينبغي للرعية أن يكرموه ويحفظوه، ويطيعوه، ويتبعوه ما أطاع الله ورسوله، فإن عصى الله، فلا طاعة له عليهم، قال النبي صلي الله عليه وسلم(1): من ولى على أمر المسلمين ثم لم يحطهم كما يحوط الرجل أهله، لم يدخل الجنة.
وقال صلي الله عليه وسلم(2) لأصحابه: لعلكم ستلون أمر هذه الأمة من بعدي، فمن وليها منكم فحكم ولم يعدل، وقسم ولم يقسط، فعليه لعنة الله، ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجميعين.
وروي عن عمر رضي الله عنه: أنه كان يقول: لو ضاع جمل على شاطئ
(1) ) أخرج معناه الترمذي وأبو داود عن ابن أبي مريم الأزدي بلفظ، من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم، احتجب الله تعالى دون حاجة وخلته وفقره يوم القيامة. م
(2) أخرج الشيخان عن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد إسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة.