منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٠

القول الحادي عشر

في عذر الإمام عن الجهاد

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والإمام إذا خرجت عليه خارجة، فعليه مجاهدتهم إذا قدر على ذلك.

فإن ترك قتالهم بعد القدرة كفر. وإن لم يعلم تخلفه عن حربهم، خذلانا من أصحابه قلة الأعوان، أم عجزا عن مجاهدتهم، أو ترك مع القدرة، فلا يساء به الظن وهو على إمامته حتى يصح أنه ترك القدرة؛ لأن الترك على ضروب. ويحمل على نفسه حسن الظن به أنه لم يجد أعوانا، وأنه خاف علي نفسه.

وإن كان عنده كنصف العدد، كما وصفنا في كتاب الجهاد، ثم ترك وأهمله، وصح عليه. فهناك يجب خلعه.

وإن ضيع الإمام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا ولاية له.

وعلى الإمام إطفاء البدع، وإيضاح الشرع، وإنكار اللهو واللعب والمعازف والأنبذة وشرب الخمر والنوح.

وسئل أبو سعيد عن الإمام يكون في عسكره وأعوانه أظهار المنكر، أتسعة التقية فيهم، رجاء أن يعيدوه على صرف منكر أشد من منكرهم؟ أو لا تسعه التقية فيهم ولو لم يصل عدله إلا في بلده أو منزله؟