منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٣

القول الثاني عشر

في تقية الإمام والولاة والحكام والشراة

اختلف أصحابنا في الإمامة الشارى هل تسعة تقية. فقول: لا تسعة التقية؛ لأنه قد باع نفسه لله تعالى، فعليه الوفاء لله بذلك.

وقول: تسعة إذا خاف على نفسه القتل، ويكون على نية طلب الناصر والمكيدة، إلى أن يجد ذلك ويصيب أعوانا. فإن لم يعلم منه أنه فعل كذلك، فهو على الدينونة في الأصل على ذلك، ولا يساء به الظن، حتى يصح أنه أهمل ذلك.

وإن خرج على الإمام بغاة أكثر من ضعفى أنصاره، وخشى في بلده. فإن كان شاريا، فجهادهم عليه فرض واجب.

وإن كان مدافعا والخارجون عليه أكثر من ضعفي أنصاره، كان قتاله فضيلة ولم يكن فرضا.

وإن كان مثل أنصاره أو أقل، فالقتال فرض عليه.

فإن مر إمام أو شار بناس على منكر من نساء أو شراب، أو غيره من الحرام، وخاف على نفسه منهم إن أنكر عليهم. فقيل: لا يسعه الإمساك عنهم ولو خاف على نفسه منهم.

وقيل: إن خافا منهم وأنكرا بألسنتهما. فإن لم يقدرا فبقلوبهما فلم أتقدم على البراءة منهما. ولابد أن ينكراه بألسنتهما وقلوبهما.