منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٥

على الذراري والرعية: أن يصالحوهم على السمع والطاعة بالألسنة، ولا يفعلون ذلك بغير الألسنة، كانوا شراة، أو غير شراة. وأما المال فلا.

وقيل: إذا خافوا على حريم الإسلام، ورجوا في ذلك الذي يعطونه من مال الله سترا للحق وأهله، كان ذلك موضعا، ولا يبعد من معنى حكم المؤلفة قلوبهم إلى الحق وعز حريم الإسلام.

وأما أن يدفعوا إلى السلطان شيئا من القرى أو المواكل، أو ناحية من أرض الإسلام، على ترك الحرب وحقن الدماء، فلا يجوز ذلك. ولا نعلم أن أحدا من المسلمين قال بذلك.

والله نسأله الإعانة والتوفيق لما يقربنا إليه زلفى؛ إنه ولي ذلك، والقادر عليه. والصلاة على رسوله محمد النبي وآله وسلم.

****