منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٧

أو ذهاب عقله، حتى لا يفهم، ولا يعقل ما يرد عليه من الأحكام، أو يذهب نطقه حتى لا يفصج بالكلام، أو يذهب حتى بصره حتى لا ينظر.

ويعزل الإمام إذا ركب مكفرة من الكبائر المكفرات، وشهر ذلك في أهل الدار، كان عليهم أن يستتيبوه من حدثه.

فإن تاب رجع إلى إمامته وولايته معهم.

وإن أصر ولم يتب من حدثه كان ذلك للمسلمين عزله.

فإن كره أن يتوب أو يعتزل، حل لهم جهاده ودمه.

فإن تاب قال قائلون من المسلمين: قد قبلت توبتك، ولا نرضى بك إماما فاعتزل. فكره وأرادوا جهاده، فليس لهم ذلك.

فإن فعلوا ذلك به، فأرى أن يكون المسلمون معه ولا يسلمونه، ومن قاتله على هذا فهو باغ. وتأويل قولهم: البراءة وحد السيف سواء. المعنى فيه: أنه لا يجوز إظهار البراءة من الإمام، حتى يجوز قتله. وذلك عند امتناعه بحدثه، وترك أمانة الله التي عليه تأديتها على أهلها.

وسئل أبو القاسم: عن الإمام إذا ركب كبيرة من الذنوب، مما ليس فيه حد يلزمه ما منزلته؟

قال: اختلف في ذلك ببرأ منه، ثم يستتاب من ذنبه.

فإن تاب رجع إلى ولايته وإمامته. وإن أصر بري منه وحورب إلى أن يعتزل أو تفنى روحه.