منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٨

وقول ليس منزلة الإمام منزلة الرعية. ويستتاب قبل البراءة منه. فإن تاب وإلا برأ منه، وانخلعت إمامته، وبذلك قال أبو مالك رضي الله عنه.

وإذا كان ذنب الإمام مما لزمه فيه حد من حدود الله، من قذف، أو زنا، أو لعان، انخلعت إمامته في حال مواقعته له، وأقام المسلمون إماما غيره يقيم عليه الحد.

فإذا أقام الإمام عليه الحد، فتوبته مقبولة، ولا يرجع إلى إمامته. وقد ثبت الإمام الأخير.

وإذا أحدث الإمام مكفرة في غير ترك نحلته، وجبت البراءة منه.

فإن كانت الدار في أيدي المسلمين، والقوة لهم على هذا الإمام عزلوه. فإن أبى وحاربهم، فلهم قتله، ثم يولون إماما غيره.

وإن كانت الدار في أيدي الإمام والقوة له عليهم، فليس لهم أن يقاتلوه حتى يقدموا منهم إماما غيره ثم يقاتلوه.

ولهذين المسألتين نظائر وأشباه فيما معنى من الزمن الأول، لمن أمعن النظر في سير الأولين، وتدبر معانيهم، وقاس الأمور بعضها على بعض. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

وإن رجع الإمام إلى دين المعتزلة، أو الرافضة، أو الخوارج، أو شئ من أديان الضلال استتيب.