الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٢وإن أراد أن ينصب إماما مكانه، فليس له ذلك في حياته ولا بعد مماته وإن خلع الإمام نفسه عن غير حدث ولا عجز فأخاف عليه الهلاك.
وقيل: إن أبا بكر رضي الله عنه لم قال المسلمين: أقيلوني فقالوا له. وأظن أن الذي قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تقال ولا تستقال، إلا أن بعض المسلمني قال في إمامة الدفاع: إن له أن يتبرأ، وللمسلمين أن يبرأوه. وليس هذا بالمتفق عليه كذا عن أبي الحسن.
وأما أبو محمد فقال في إمام الدفاع: إن له أن يخرج، وللمسلمين أن يخرجوه.
وقيل: ثبت بيعه الإمام فليس له الخروج منها، كان شاربا أو مدافعا.
وليس على الإمام الانقياد لمن يعزله، إذا كان عزله بمعنى يختلف فيه، إلا أن يجتمع المسلمون على عزله.
فإذا اجتمعوا على عزله كان اجتماعهم عليه اجتماعا، ولم يكن له الخروج من إجماعهم، لأن كل إجماع في وقت من أهل الإجماع إجماع في حكم، أو رأي في قول أو عمل والله أعلم. وبه التوفيق.
*****