منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٧

القول الثاني

في ذكر فضل الجهاد والمجاهدين والمرابطين في سبيل الله

وذكر الشهداء وفضلهم

قال الله تعالى " وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ ".

فالسعيد من تأمل قول الله تعالى، وفهمه، وعمل به، وجاهد في سبيل ربه حتى يلقاه. وهو ماض على سبيل ما أمره الله به.

وقال النبي صلي الله عليه وسلم: كل حسنات بني آدم، تحصيها الملائكة الكرام الكاتبون إلا حسنات المجاهد، فإن جميع الملائكة الذين خلقهم الله، يعجزون عن إحصاء حسناته ولو زيد أضعافهم. وتعدل حسنات أدناهم رجلا، حسنات جميع العابدين من الأولين والآخرين(1).

وكان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم في الغزو، يمارسون الخدمة والأذان.

وسئل رسول الله صلي الله عليه وسلم. عن فضل الخادم في سبيل الله(2). قال: ولو أن ما في

(1) أخرج أبو داود والترمذي عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ميت يختم على عمله، فإن ينمي له عمله الى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر.

(2) أخرج الترمذي عن عدي بن حاتم قال: سئل رسول الله صلى الله عليه نسلم أي الصدقات أفضل؟ قال: إخدام عبد في سبيل الله أو إظلال فسطاط أو طرقة نحل.