منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٨

الأرض من شجرة أقلام والبحر تمده من بعده سبعة أبحر، ما أحصى ثواب الخادم في سبيل الله.

وحرمة امرأة الغازي في سبيل الله كحرمة نساء النبي صلي الله عليه وسلم. من آذاها فقد الله ورسوله. والله الخليفة على شريكه الغازي في سبيل الله.

ومن كبر تكبيره في سبيل الله. كانت أثقل في ميزانه، من السموات السبع وما فيهن وما فوقهن وما تحتهن.

ومن صلى ركعتين في سبيل الله، خرج من ذنوبه كما ولدته أمه. وكتب له بعدد شعر رأسه وبدنه وكأنما أعتق ربيعة ومصر رقابا في سبيل الله ذرية من ولد إسماعيل. دية كل واحد اثنا عشر ألفا.

فإن فصل الغازي من أهله، فصلي خمس صلوات، بعث الله سبعين ألف ملك من الروحانيين، يصلون عليه، وكان له مثل عبادتهم في كل يوم، حتى يرجع إلى أهله. فإن هلك فقط استوجب رضوان الله في الجنة. وقال الله له: تمن عليً ما شئت.

وقال صلي الله عليه وسلم: إذا خرج الغازي إلى الغزو في سبيل الله، وبكى إلى أهله، وبكوا إليه، بكت الحيطان لبكائهم. فإنها خرج من باب منزله خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سنخها. وصفى الذي بينه وبين الله، وصار في حد الشرف الأعظم فإذا صفوا في سبيل الله، أستجيب لهم الدعاء، وفتحت لهم أبواب السنوات وأبواب الجنان، وأشرفت عليهم الحور الحسان. وحور كل مؤمن تقول: اللهم ثبته.