منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٢

سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم كعمر الدنيا تسعين مرة.

… فانظر أيها النافل في هذه الفضيلة العظيمة، والمنزلة الجليلة الكريمة، حتى قيل: إن الذين يدركهم الموت في الرباط يمرون على أهل القيامة كهيئة الرياح لا حساب ولا عقاب. وحسنة واحدة من حسنات الرابط في سبيل الله تعدل حسنات جميع العباد.

… وفضائل المجاهدين والمرابطين أكثر من أن يحصيها كتاب. غير أنا أوردنا طرفا من ذكره، لينتبه الغافل. وينزعج العاقل. وفي بعض هذا كفاية لمن رزق السعادة وأراد الله إرشاده، ومن عليه بالشهادة.

… وقد قال المسلمون: إن الرابط بدما، في أيام مخافة وقوع العدو بها من المشركين، أفضل من الرباط بنزوى إذا كانت الحركة بنزوى ساكنة.

… وأما إذا كانت حركة وخوف فرقة، واختلاف كلمة في عمان، فالرباط في عسكر نزوى أفضل؛ لأنها بيضة المسلمين. وإن كانت في غير مخافة من وقوع المشركين بدما، فالرباط في عسكر نزوى أفضل عندي. والله أعلم. وبه التوفيق.

***