الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٦وقيل: من سار مع هؤلاء الظلمة. وكثرهم بنفسه، ولم يتول الظلم بيده ولا بلسانه، فقتلوا وظلموا وهو معهم. فنقول، والله أعلم: إنه شريك لهم لأنه قيل: من نظر المقتول(1) سواد رأسه فقد أشرك في دمه، وهذا كله عن المسلمين من أصحابنا.
ويوجد عنهم أيضا في الذي سار مع الجيوش الذين ينتهبون ويقتلون وهم معهم. فإذا لم تنهب ولم يقتل ولم يعن على ذلك، ولم يأمر به فلا غرم عليه، وعليه التوبة والاستغفار.
وإن أكل من طعامهم شيئا رطبا أو غيره، وهو لا يعلم أنه حرام، فلا غرم عليه في ذلك. وإن علم أنه من أموال الناس، كان عليه الغرم لأهله. فإذا لم يعرف أهله، فيفرقه على الفقراء من تلك البلدة التي أكل منها. والله أعلم. وبه التوفيق.
****
(1) أخرجه أبو يعلي وعلى بن معبد ابن مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول؛ من كثر سواد قوم فهو منهم، وفي معناه حديث: من تشبه بقوم فهو منهم. أخرجه أحمد وأبو داود والطبراني عن ابن عمر. م