منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٧

القول السادس

فيمن يجوز قتله عليه وما أشبه ذلك

وقد قيل: إن قائد البغاة إذا قتل أحدا من أئمة المسلمين وأعلام الدين ببغيهم، أو رجفت عساكرهم فقتلت فيهم، إن للمسلمين الفت ك بهم إذا تولوا قتله بالعيان بحدثهم نحو ما فعلوه. فقاتل المرداس وابن عطية وأشباههم وشهرة الخبر عنهم في أحداثهثم، ومن غير أن يقوموا بذلك بينة عليهم. كذلك كان سبيل من معنى من المسلمين.

ومن قتل أحدا من المسلمين على دينه، فجائز أن يقتل غيلة ولي المقتول وغير وليه.

وكذلك أئمة الكفر الذين يجورون على الناس، ويقطعون السبل، يجوز قتلهم غيلة.

ومن مر بعسكر من عساكر العدو من أهل القبلة، فلا يجوز له أن يعارضهم بالقتل، غيلة ومن غير حين القتال، ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق وكرهوا، إلا أن يكون المقتول إمامهم وقائدهم، فإن دمه هدر. ولا دية ولا قود على من اغتاله، ولكل أحد من المسلمين أن يقتله إذا قدر على ذلك. وأما الأتباع فلا، إلا برأي الإمام.

وقد أجاز بعض قتل الجبابرة غيلة، ولم يجز ذلك بعض إلا بعد الحجة. ومن