الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٨نصب حربا للمسلمين ولم يقتل أحدا من المسلمين، فإنه لا يقتل، ويؤمن إن طلب الأمان.
ومن قتل ببنيه أو ببيعته و بدلالته أنه يقتل. ولا يسمع الإمام العفو عنه إذا أخذ عن قفاه. . وإن ألقى بيده وسع الإمام العفو عنه على قول.
وإذا صح مع الإمام أن قوما تبايعو على سفك دماء المسلمين، فلا يحل قتلهم إغتيالا و جبرا. ولكن يرسل إليهم ما لم يقتلوا أحدا من المسلمين.
وإن كانوا قد قتلوا، أو قتل أحد ببيعتهم على دينه، قتلوا بمن قتل من المسلمين. وإن لم يكونوا هم قتلوا أحدا من المسلين وتابوا وألقوا بأيديهم، من قبل أن يقدر عليهم عفى عنهم، كما قال الله تعالى: " إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ".
وبلغنا أن الجلندي بن مسعود رحمه الله، قتل جعفر الجلنداني وولديه والنظر وزائدة على كتاب بيعة ظهرت عليهم على المسلمين: فلما صح مع الجلندي أم بهم فقدموا فضربت أعناقهم. فلما نظر إليهم قاضت عيناه دموعا. قال له المسلمون: أعصبية يا جلندي؟ قال: لا ولكن حق الرحم.
وجائز قتل القادة والأمير الأكبر. ومن قتل المسلمين الأتباع، فهؤلاء كلهم يقتلون غيلة، في حين ما يكون المسلمون غالبين، وفي وقت ظفرهم بهم غيلة أو بيانا وهم حلال دمهم؛ لأنه يقتل كل من قتل أحدا من المسلمين على دينه قتل غيلة وفي كل وقت.