الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٤وإن فاءوا إلى أمر الله، وشئ من المال قائم بعينه في أيدي المسلمين، فلهم رده بعينه، ومعنى لا يقتل أسيرهم؛ لأن المسلمين قصدهم في محاربة البغاة، دفع ظلمهم راحة المسلمين من شرهم.
فإذا صار هذا الباغي أسيرا في أيدي المسلمين موثوقا عن البغي على الناس، أمن المسلمون من شره: وما كفى المسلمين بغير قتله لم يعرض لقتله. وأرجو أن هذا معناه.
ومعنى ولا يتبع مدبرهم. هذا إذا كانوا منهزمين، متفرقين إلى غير فئة، يتجاوزون إليها. وينحازون إليها، ويرجعون إلى حرب المسلمين عند ذلك، وأمن المسلمون من معاودتهم. فهذا الذي يخرج من معنى قولهم في ذلك عندي.
وإذا كانوا منهزمين إلى فئة، يرجعون بها إلى حرب المسلمين، ويعودون إلى بغيهم وظلمهم، أتبعهم المسلمون وأخذوا، وأسروهم وحبسوهم، إلى أن يأمنوا منهم.
فإن كان للمسلمين إمام، أوصلوا الإمام، حتى يشاور فيهم أهل العلم.
ومن صج عليه منهم أنه قتل أحدا من المسلمين قتل. ومن تاب منهم، وأمنت عودته إلى البغي. وكان قد قتل ببيعته أو بغيه. فللإمام قتله.
ومن قدر عليه من المسلمين وإن لم يؤمن منه، حبس إلى أن يؤمن منه. فهذا ما يخرج فيه عندي، من معاني قول المسلمين. ولا يتبع مدبرهم على مابينت. و معنى قولهم ولا يجاز