الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٣القول الثالث عشر
في السارق وما يجوز فيه
وإذا دخل سارق بيت قوم، فأصابوه يلف متاعهم وما لهم قتلوه.
وإن شهر السلاح في البيت قتلوه.
وإن لم يشهر السلاح ولم يأخذ شيئا من المال ولا من المتاع، ضربوه وسرحوه وإن كان إمام عدل دفعوه إليه.
وإن نقب السارق بيت أحد، فأدخل رأسه، قتل في حالته تلك.
وإن خرج من الدار بالمتاع، لم يقتل وعليه القطع.
وإن هرب بمتاعهم وطلبوه، فلهم أن يرموه. ولا يتعمد لقتله. وإن قتل على تلك الحال، فدمه هدر.
وقيل: إن السارق يجوز ضربه بغير تعمد لتقله، فإن مات بلا تعمد لتله، فلا بأس. وإن بدأ بالضرب وأشار بالسلاح، فقد حل قتله.
ويعجبني أنه إذا دخل بيت أحد أن لا يعجل بقتله؛ ولا يضربه. لعله التجأ من خوف عدو وكان له عذر من جنون أو شئ من العوارض التي تزول بها عنه أحكام التعبد والحدود. والتثبت في الأمور معنا أسلم، ما لم يخف معالجة هذا الداخل بسوء. والله أعلم. وبه التوفيق.
****