الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٤القول الرابع عشر
في الأمان ومن يجوز أمانة ومن لا يجوز
جاء في الرواية عن النبي صلي الله عليه وسلم(1) أنه قال: المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم.
وكل من أمنه المسلمون أو أحد منهم، أو قال له: لا بأس عليك، أو كلمه بكلام يطمعه في بالأمان، فلا يجوز قتله بعد هذا.
وقيل: إن الأمان للإمام لا لغيره.
وقيل: الأمان لكل من غزا من المسلمين من البالغين الأحرار، من له ولاية ومن لا ولاية له، والصراري في البحر، والحمالة في البر.
فكل من أمنه أحد من هؤلاء، فهو آمن، وهو غنيمة إذا كان من أهل الشرك، ويعرض عليه الإسلام.
(1) الحديث أخرجه الربيع عن ابن عباس. ولفظه: المسلمون تتكافأ دماؤهم. وأموالهم بينهم حرام، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ولا يقتل ذو عهد في عهده. ولا يقتل مسلم بكافر، ولا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر. قال الربيع: تتكافأ دماؤهم، أي هم سواء في الدية والقتل. وهم يد على من سواهم، أن هم أقوى وأفضل ممن غيرهم، يسعى بذمتهم أدناهم، أي إذا أعطى أدنى رجل من المسلمين العهد لزمهم، ويرد عليهم أقصاهم أي من رد العهد من المسلمين كان ردا. وقال: إلا باتفاق الإمام أو جماعة أهل الفضل في الإسلام. وجاء هذا الحديث من طريق على. رواه أحمد والنسائي وأبو داود. ولفظه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم. وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم. ألا لا يقتل مؤمن بكافر. ولا ذو عهد في عهده.