منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٩

وإن قتل المرتد أحد دون أمر الإمام، لم يقتل به بإجماع المسلمين على ذلك ولكن يحبس ويؤدب ولا دية عليه.

وكذلك من قطع يد السارق بعد وجوب القطع عليه، فلا قصاص عليه، ولا أرش. ولكن يحبس ويؤدب؛ لأن القتل والحدود للإمام.

وجاء الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: من الكبائر خروجك من أمتك، وتبديلك سنتك، وقتالك أهل صفقتك، فالخروج من أمة الإسلام إلى الكفر.

ومن ارتد ثم رجع إلى الإسلام، كان حكمه كالمتبدئ وهو يثول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله صلي الله عليه وسلم وأن ما جاء به محمد ابن عبد الله هو الحق المبين.

وإن لم يقل: بما جاء به محمد صلي الله عليه وسلم عن الله أنه الحق من جميع ما أتى به، لم يكن مؤمنا حتى يقول ذلك.

ويعجبنا أن يقول بعد ذلك؛ وأنه برئ من كل دين يخالف دين الإسلام، الذي جاء به نبينا محمد صلي الله عليه وسلم عن الله تعالى.

والمرتد إذا امتنع ولم يعط القود لما يلزمه، نوبذ بالحرب، وجعي إلى الإقرار والإيمان بما أنكر وشك وكفر.

فإن لم يتب حورب على ذلك، حتى يموت في محاربته. ولا تقبل مقاررته، ولا مهاودته بدون ذلك. ولا يسمى من أهل القبلة. ولا من أهل الإقرار ولا يسمى بالنفاق، ولكن يسمى بالشرك.

(9 - منهج الطالبين –جـ 8)