منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٣

القول السابع عشر

في حكم الأسارى

وليس لأمير السرية أن يمن على الأسير، فيرسله إلا برأي من الإمام. والإمام مالم تضع الحرب أوزارها، إن شاء من على الأسارى وإن شاء فاداهم، وإن شاء استبعدهم، وإن شاء قتلهم، إلا أن يدخلوا في الإسلام.

فإن دخلوا في الإسلام لم يقتلهم، استبعدهم.

ولا بد للأسير المشرك من أن يعرض عليه الإسلام.

ويعجبنا إن كره يقتل.

وإن كان أسير من المسلمين مع المشركين، فليس له أن يغتالهم بالقتل ولكن له الهرب منهم إن قدر؛ لأنهم أمنوه. وما دامو في الطريق لم يضلوا مأمنهم، وجا إن جاهدهم تسلم له نفسه، أو يظفر بهم، فله جهادهم.

ولا يحل للأسير المسلم أ يقيم في دار أهل الحرب وإن وجد السبيل إلى الهرب منهم، والفداء إن قدر على وجه من الوجوه التي يرجوا الخلاص منهم.

ولو أخذوا العهود والمواثيق عليه أن لا يهرب، فلا يلزمه.

وقيل: من أسره العدو، وأخذوا زوجته أو سريته، فيكره له وطؤها إذا كانت في أيديهم، إن قدر على ذلك مخافة أن يشركوه في الولد. فإن فعل لم يكن عليه بأس؛ لأنه لا ولد للعاهر. ولا للمغتصب. والولد للفراش وهو الزوج.

وإن كان في أيدي المسلمين أسير من المشركين، وفي أيدي المشركين أسير