الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٤من المسلمين، فخافوا القتل على المسلم إن قتلوا المشرك، فيحبس ول يقتل، إلا أن يكون في تركه فساد على المسلمين في تلك الحال.
ومن أسر أكثر من اثنين، فعلى المسلمين أن يفدوه بما غنموه من أموال المشركين.
وقيل: يكون فداؤه من سهم الله وسهم رسوله، من الغنيمة، إن صح منه ما يكفي.
ولا يفدي المسلم بالخمر ولا بالخنزير ولا بشئ من الحرام، إن طلبوا ذلك.
وإن تصالح المشركون والمسلمون على صلج، ووضع المشركون منهم رهائن عند المسلمين، ووضع المسلمون رهائن عند المشركين، فغدر المشركون بمن معهم من رهائن المسلمين، فقتلوهم، فلا يحل للمسلمين أن يقتلوا الرهائن الذين في أيديهم من المشركين؛ لأنهم أمنوهم. ولكن ينقض الصلح الذي بينهم، ويكونون حربا.
والذي يعجبنا لأهل العدد: أن يعطوا أحدا من المسلمين لمن لا يأمن عليه، من أهل حربهم. ولكن يقاتلونهم إلى أن يحدث الله أمرا. والله أعلم. وبه التوفيق.
***