الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٧وقيل: يجوز لمن يجئ من بعدهم أن يؤدوا الجزية. والقول الأول أكثر؛ لأن المسلمين يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم.
وليس على النساء ولا الصبيان ولا العبيد ولا الزمنى شئ من الصلح.
والصلح على معنيين. فإن وقع على شئ يدفعه المشركون للمسلمين في حضرتهم تلك، وليس لهم من بعد شئ، فحكمه حكم الغنيمة وفيه الخمس. وإن جعلوه لما يستأنف يؤدونه في كل عام، فحكمه حكم الجزية.
وأما إن أهدى المشركون إلى المسلمين في وقت الحرب من الهدايا. فقيل: إن ذلك لأهل العسكر خاصة الذي أهدى إليهم ذلك.
ويجوز للمسلمين قبول جميع ما أهدوه إليهم، إلا العبيد لا يجوز لهم إلا ما أصابوه من غيرهم في محاربتهم. والله أعلم. وبه التوفيق. ***
٣٬٩٥٦ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.