الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٨القول التاسع عشر
في سفن المحاربين في البحر
اختلف في أهل السفن: هل لهم دعوة أم لا؟ نقول: إذا لقوا في البحر فلا دعوة لهم، ويقاتلون من غير دعوة. وقيل: لا يقاتلون من غير دعوة.
وإن غزاهم المسلمون في بلادهم فلا يد من الدعوى. وقيل أيضا: ليس لهم دعوى ولو كانوا في بلادهم إذا كانوا معروفين بالظلم والعدوان، وقطع السبيل، سلب الناس، واعتراضهم لهم بغير حق.
ويجوز الوقوع بهم وهم نيام في البحر. وإن خالطوهم فجائز لهم أن يرموهم بالنار. وبعض كره ذلك.
وإن وجدوا في ساحل البحر سفنا معلات، فجائز للمسلمين أن يأخذوها ويحرقوها ولو لم تصح لأهل الحرب؛ لأنها من حمولتهم.
وإذا لقى المسلمون المشركين في سفينة، وأشهر واحد منهم السلاح على المسلمين، فلهم أن يرموهم والله أعلم.
وقيل: إن جاءت البوارج. وقال أهل المركب: هذه بوارج الهند، ولم يرتب المسلمون في ذلك غنموهم.
فإذا كان معروفا بالشهرة في ذلك الموضع، ورأى في ذلك من علامات الشرك وقطع السبل في البحر، ولم يدفع ذلك أحد، فهذا مقام الصحة؛ لأنه