الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٢والإمام هو الذي يلي قسم الغنيمة، بالاجتهاد ومشاورة أهل العلم.
وقيل: إن لم يكن عند السرية نفقة غير الغنيمة، استنفقوا منها، وحسبوا ذلك من سهامهم، ويعلمون دوابهم أيضا من حصصهم. ولا يجوز غير ذلك لهم منها قبل الغنيمة، إلا ما قالوا من استعمال السلاح والدواب، ما داموا في حالة المحاربة.
ومن سرق من الغنيمة قليلا أو كثيرا، فلا يجوز له. وهو من الغلول.
وقيل: يحرم نصيبه من الغنيمة.
ويرد من الغنيمة الخيط والمخيط فإنه عار وشنار.
ومن وقع له من الغنيمة والداه عتقا من سهمه. فإن لم يصح له من سهمه بمقدار ثمنها، تبعاه في ماله بما بقى من ثمنها. فإن لم يصل ماله استسعاهما أهل السهام بما بقى من ثمنهما وفي الأب اختلاف. بعض قالوا: والله أعلم.
ومن كان معه خيل كثير ويقاتل على فرس منها، وما بقى من الخيل يقاتل عليه غيره، فلا يحسب له إلا سهم الفرس الت يقاتل عليها.
والبراذين مثل الخيل. وأما البغال والحمير والإبل، فلا سهم لها من الغنيمة.
واختلف أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، في المسلم يجد ماله في الغنيمة، فيقيم عليه البينة، قال أبو بكر: يأخذ ماله ولو قسمت الغنيمة.
وقال عمر بن الخطاب: يدرك ماله ما لم تقسم الغنيمة، فإذا قسمت وأخذ