منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٣

المسلمون فلا يدركه، والمعمول في هذا بقول أبي بكر رضي الله عنهما جميعا.

ومن دخل أرض الحرب بأمان، وأدان فيهم ديونا، وظهر المسلمون عليهم، ذهب دين المسلم، وصارت أموالهم غنائم للمسلمين.

فصل

وإذا استودع رجل من أهل الحرب مسلما وديعة، ثم غزا المسلمين بلادهم وقتلوه، فالوديعة غنيمة للمسلمين، إذا قاتل صاحبها، ويخرج الخمس منها.

وإذا كان له دين على المسلمين، فإنه يبطل لأنه مستهلك بالدين ليس قائما بعينه. وقيل في الأمانة: إذا استودع مشرك مسلما أمانة من قبل المحاربة، فلا يكون غنيمة، وإن استودعه والحرب قائمة، فإنه غنيمة للمسلمين.

فصل

والغنيمة عند العرب: الفوز بشئ من غير مشقة. والاغتنام: انتهاب الغنم.

وقيل: الغنيمة: ما أخذت من العدو بالقتال، وإذا لم تكن بقتال، فهو فيئ، والغنائم لا تكون إلا من المشركين.

وقيل: الأنفال من الغنائم: مثل الفرس والدرع والرمح. والغنيمة في كل شئ سوى الأصول، إلا أن تكون ثمرة مدركة، فهي تحسب من الغنيمة، وفيها الخمس، وإن كانت غير مدركة، فهي تبع للأصول.

وقيل: في الأصول ثلاثة وجوه، فقول: إن شاء الإمام ردها الى أهلها كما فعل صلي الله عليه وسلم بمكة، لما ظهر عليها ردها الى أهلها، وإن شاء الإمام أخذ