الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٦القول الحادي والعشرون
في السبايا
وأما السبي فهو من أهل الشرك من جميع الملل، من اليهود من اليهود والنصاري والمجوس والذين أشركو، سوى ما جاء من نصاري العرب ويهود العرب فلا سبى على عربي. ولا يقرون على دينهم ولا لهم عهد ولاذمة. ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو القتل.
وكان من نقض عهده من أهل الذمة، فحلال دماؤهم وغنيمة أموالهم، وسبى نسائهم وذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم.
ومن هرب من النساء والذراري من ذلك الموضع الذي وقعت المحاربة فيه. فإن كان هربهم بعد أن وقعت الحرب بينهم وبين المسلمين، فأولئك عليه السبي.
وأم من هرب من قبل وقوع الحرب، فأولئك لا سبى عليهم ولو كان لهم أولياء من المحاربين.
وإذا سبا المسلمون امرأة من أهل الحرب هي وزوجها، فأمرهما الى سيدهما إن أراد أن يتم لهما نكاحهما. وإن شاء أن يفرق، فذلك له.
ومن سبى من صبيانهم. فإذا بلغ كره الإسلام، بيع في الأعراب.
وإن وقع من الصبيان أحد عن مسلم، ومات قبل بلوغه، فيصلى عليه، وحكمه حكم عبيد المسلمين. والله لأعلم. وبه التوفيق. ****