الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٩بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الثاني
القول الأول
في الولاة وما يجوز لهم وعليهم
ومما ينبغي للوالي أن يستأذن الأمام فيما يرد عليه، ممن يستحق أن يعطي من مال الله. فإن أوسعه من ذلك فله.
وقيل: ولو لم يتسعه، فله أن يعطي الفقير وابن السبيل والضيف النازل، على قدر ما يرى من سعة ما في يده، ويجوز له ذلك في جميع المال الثلث والثلثين، وفي الرقاب والغارمين، فذلك جائز للوالي ولولاته، من غير إسراف ولا محاباه، ولكن على قدر ما يراه يستحق.
وقيل: للوالي أن يفعل ذلك ولو لم يأذن له الإمام؛ لأن لهم حقا لازما في مال المسلمين.
… وللوالي أن يعطي أصحابه على قدر عنائهم، من كان أكثر عناء أعطاه على قدر عنائه.
وإن كان الإمام قد فرض لكل أحد فريضه، فيعطيه فريضته، ومن كفاه عناء اثنين أعطاه مثل ما يعطي اثنين.
ومن كان أكثر نفعا وأعظم عناء: مثل كاتب أو غيره، أعطاه على قدر عنائه، إذا كان يقيم من أمر الدولة مالا يقيمه غيره.