منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٠

وكذلك الذي يقيم له من حربه، ويكون أعظم عناء فيه، ويتحرى في ذلك العدل، ابتغاء مرضاه الله، ولا محاباه ولا أثره لأحد دون أحد، وليس له أن يضع شيئا في غير موضعه، ولا في غير أهله.

وبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رزق شريحا على القضاء مائة درهم وعشرة أجرية حنطة، أظن لكل شهر ووالي صحار.

والوالي الأكبر يستأذن الإمام فيما يرد اليه من الحدود والأحكام، وتزويج النساء، والمحاربة، وإجراء النفقات وإدخال من رأى إدخاله في الدولة، وإخراج من رأى إخراجه، فإذا أباح له ذلك، جاز له، وعمل فيه بالعدل والاجتهاد، وينفق على من كان معه من الشراة.

وإذا قال الإمام للوالي: قد أجزت لك جميع ما يجوز لي، أن أجيزه لك فقد جاز له ما فعل بالحق، وما أجاز له من بعد الفعل، فهو جائز إذا كان مما يجوز.

وإن وصل رجل الى الوالي بكتاب عليه ختم الإمام. وفي الكتاب: أنك سمل الى فلان كذا وكذا درهما، أو شيئا معلوما، فله أن يقبل ذلك، ويعلم إليه، إذا كان حامل الكتاب ثقة. وإن يكن ثقة لم يقبل منه.

وقيل: إنه يجوز أن يسلم مال المسلمين على الاطمئنان، ويكون حكمه حكم الاطمئنان في موضعها.

ومن قطع له من المستخدمين أجرة معلومة، لكل يوم، أو لكل شهر، على خدمة المسلمين، فليس لأحد يدم غيرهم بأجرة على حسب هذا عرفنا، والله أعلم. به التوفيق.