الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥١وقيل: يجوز لهم أن يعملوا لأنفسهم ولغيرهم في وقت خلوتهم من خدمة المسلمين وإنما لا يجوز لهم أن يعملوا لغيرهم بالأجرة.
وليس للوالي أن يأخذ أكثر مما فرض له الإمام. فإن تعدى الى أكثر ضمن.
وإن مرض الوالي فجائز له أن يأخذ نفقته لتلك الأام التي مرض فيها.
وأما الشاري إذا كان مستخدما بالأجرة، لا على سبيل الفقر والتأليف، فمرض أو مضى في حوائجه في بعض الأيام، فليس أجرة في تلك الأيام.
وإذا جعل الإمام للوالي أن يأخذ منه فريضته، مما أراد من بيت مال المسلمين وكانت فريضته دراهم، فله أه يأخذ من الحيوان والحب والتمر والمتاع إلا الذهب، فلا أعلم جواز أخذه عن الدراهم ذهبا. والله أعلم.
ومن حصل في يده شئ من دواب المسلمين أو سلاحهم، فظهر أهل الجور عليهم، وأراد الرجل الخلاص من ذلك. فالذي تحب له: إن كان محتاجا إليه أن يحفظه في يده ويأخذ غالته، الى أن يستغني عنه، ثم هو للمسلمين.
وإن كان مستغنيا عنه، باعه وأعطى ثمنه الفقراء. وإن كانت له غالة، وهو مستغن عنها، أعطاها الفقراء.
وإن قام إمام عدل بعده باق عنده، دفعه إليه. وإن كان قد سلمه للفقراء، فلا غرم عليه، وقد مضى في سبيله.