منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٢

والوالي إذا قال له الإمام " فرق عشر ما يحصل عندك من الزكاة على الفقراء، فقصده فقير من غير البلد الذي قبض منه الزكاة، فجاء في الأثر: أنه يجوز له أن يسلم اليه منها على ما قيل.

قلت: فإن كان لهذا الوالي ولاة، من غير البلد الذي قبض منه الزكاة، وهم فقراء، أيجوز له أن يسلم إليهم من ذلك؟

قال: يجوز له ذلك. والله أعلم.

وقيل: لا بأس على من أمره الإمام أو الوالي: أن يطني شيئا من الصوافي، أو يبيع شيئا من المتاع من مال المسلمين، كان الإمام أو الوالي حاضرا أو غائبا.

ولا بأس على الإمام إن كاتب لولاته وعماله بإنزال السرايا والطعام الجيوش، والتوسعة عليه من بيت مال المسلمين، إذا رأى ذلك منفعة للمسلمين، وصلاحا للدولة، وقوة للعدو. وينظر العدل في ذلك.

والوالي إذا فرض له الإمام نفقة في كل شهر كذا وكذا، ولم يقل له، يقبض ذلك لنفسه من مال المسلمين، فلا يأخذ ذلك إلا برأي الإمام.

وللوالي أن يعطي المستخدمين، لغسل ثيابهم وحجامتهم، وما لا بد لهم منه، مالم يقطع لهم فرائض معروفة.

وقيل في الإمام والوالي: إذا استخدموا في البلاد من يقوم بالحق، وينفذ الأحكام، ويأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، قطعوا لهم دواوينهم، وبنوا لهم فرائضهم فاستخدموهم فيما أمروهم به، فخدموهم زمانا ثم عزلوا من رأوا عزله.