الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٣أو اعتزل برأيه. فعليهم أن يوفوهم غناهم من بيت مال المسلمين، إذا كان في أيديهم شئ من ذلك.
فإن لم يكن في أيديهم شئ من بيت مال المسلمين، كانت أجرتهم موقوفة الى حصول شئ من مال المسلمين.
وإن فرضوا لهم دواوينهم، ولم يبينوا لهم أن فرائضهم في بيت مال المسلمين. فإن صح للمسلمين بيت مال، وإلا كان على من استخدمهم غناءهم في ماله.
والذي يكتفي به من الشرط: أن يقال لهم: إنا نستخدمكم على فرائض، نفرضها لكم في بيت مال المسلمين. فإن وفق الله في أيدينا شيئا من بيت مال المسلمين، سلمنا إليكم منه فرئضكم، وإن لم يتفق في أيدينا شئ من ذلك، لم يكن لكم علينا ضمان ولا أجرة في مال ولا في نفس.
وإن عزل الإمام أو القاضي، وكان لهم أخدام وفرائض، ولم يكونوا استوفوها، وبقى منها شئ حتى وقع عزلهم، ولم يعلم الإمام ذلك، إلا بقول الوالي فيجوز للإمام أن يوفي ذلك ديوانهم< لما مضى بقول الوالي، إلا أن يكون الوالي عزل بحدث يصح عليه، فلا يلزم الإمام أن يعطيهم من بيت مال المسلمين، حتى يصح معه ثبوت حقوقهم، ولا يتسع بقول الوالي في مثل هذا. والله أعلم. به التوفيق.