الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٩القول السادس
في بيع الإمام والوالي والقاضي
والشاري وشرائهم وشهادتهم على ذلك
وليس للإمام والقاضي والوالي والشاري أن يلي بنفسه بيعا ولا شراء لنفسه ولا لغيره. ولكن إن أراد شيئا من ذلك، أمر من يشتري له ويبيع له، من غير أن يعلم البائع أو المشتري لمن يبيع أو يشتري. ويكون الذي يأمره يثق به. وهذا قول مروان بن زياد والوضاح بن عقبة وهاشم بن غيلان.
وقال محمد بن محبوب: لا بأس أن يشتروا هم لأنفسهم. وهذا إذا كانوا باعوا لا يزيد بيعهم عن غيرهم. وإذا اشتروا لا يحط لهم عن غيرهم.
… والذي يعجبني في مثل هذا أن يعتبر المؤمن نفسه؛ لأن الناس يختلفون في منازلهم وأقدارهم. فمنهم من له المنزلة عند الناس.، ويتقونه رغبة ورهبة وحياء. ومنهم من لا يتقيه ولا منزلة له فيهم، تؤديه إلى حكم غيره، وتخرجه عن حكم سائر الناس.
وأما التجارة أن ينتصب تجارة، ويبع ويشترون بالأرباح والمكاسب. فلا يجوز لما يوجد في بعض الحديث: أن الأمير التاجر ملعون، والأحسن التنزه عن هذا ومثله.
وبلغنا عن بعض الأئمة: أنه كان يوصي ولاته: أن لا يبيعوا ولا يشتروا في