منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧١

القول السابع

في الدين على مال المسلمين

وسئل عن الإمام: هل يجوز له أن يسأل رعيته: أن يدينوه أموالهم. كان هذا الدين الذي يطلبه إلى الرعية لخاصة نفسه، من مأكول أو مشرب أو ملبوس، مما لابد منه، أو كان الدين في سلاح أو خيل أو شيء من أسباب المسلمين التي يتقوون بها على حرب عدوهم، أو كان هذا في خروجه على المسلمين، كان عند المسلمين في المصر أو غير المصر، إذا كان يخاف دخوله إلى المصر؟

فقال: إن كان الإمام شاريا لم يجز له أن يتدين. وإن كان غير شار، كان له أن يتدين برضى من دينه.

فإن كان الذي دينه دينه على بيت مال المسلمين، ثم حصل شئ من مال المسلمين بعد الدين، لم ينفق شيئا من ذلك حتى يتخلص من الدين الذي تدينه على مال المسلمين.

وإن كن عنده شراة وضعاف، لم يستغنوا عن مال المسلمين، حاصص الإمام بينه وبين الديان ولم يهمل الأمر إهمالا. كما يوجد أن حاجبا مات وعليه دين، لم يكن تدينه في مؤنته ومؤنة عياله، إنما كان تدينه في سلاح وأوقية. وينفذ ذلك إلى أطراف الأرض لتقوى دعوى المسلمين. والله أعلم.

وليس للإمام أن يتدين على مال المسلمين من عند من يدينه، إلا أن يشرط