منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٢

على من يدينه: إنما أتدين هذا على مال المسلمين. وليس كل كتمان ذلك عنه ولو لم يصح الشرط بينما: أن الدين على مال المسلمين. وقال المتدين: تدينته على بيت مال المسلمين. وقال صاحب الدين: إنما دينتك على مالك ونفسك. فالقول قول صاحب الدين. وعلى المتدين البينة أنه شرط عليه أن يتدين منه على بيت مال المسلمين فإن تصح له بينة، فهو لازم عليه في ماله.

وإن طلب من صاحب الدين اليمين فعليه له اليمين: لقد داينه هذا الدين وهو كذا وكذا. وما اشترط عليه أنه في بيت مال المسلمين.

وقد قيل: إنه إذا كان الدين في مال المسلمين، أو على مال المسلمين وذهب الأمر، ولم يكن للمسلمين بيت مال، فليس على من تدين من ذلك شئ. إذ لم يبق للمسلمين بيت مال.

وإذا تدين ولم يشترط أنه في بيت مال المسلمين، وعلم مال المسلمين ببعض الأسباب. وكان هذا الدين يأمر الإمام، وطلب صاحب الدين ماله، فعلى الآمر والمأمور الخلاص من ذلك من أموالهم، وهم شركاء في الخلاص من ذلك.

وإن تخلص المأمور من ماله رجع إلى الآمر بجميع ما سلمه له عنه؛ من الدين الذي سلمه. وهو على الآمر دون المأمور. والله أعلم. وبه التوفيق. ****