الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٩القول الثاني
في الزنا ومعانيه وتحريمه
وما جاء فيه والحد عليه
قال الله تعالى:" وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً " وقال تعالى:" قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ " وهو الزنا.
وعن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: " إياكم والزنا فإنه فيه ست خصال: ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة. فأما اللواتي في الدنيا: فيذهب بهاء وجه، ويعجل له بفناء، ويقلل الرزق، وأما اللواتي في الآخرة: فسوء الحساب، وسخط الرحمن، والخلود في النار.
وعنه عليه الصلاة والسلام: اللواطي يصلب على جذع من النار على شفرات جهنم. وروى عنه عليه السلام أنه قال: حرمت نمارق الجنة على المنكوح لا سته، ومن تاب نصوحا تاب الله عليه.
والزنا في اللغة: هو الدخول في الشئ المحظور المحرم الحرج الذي لا يجوز، وللواطئ للمرأة في قبلها أو دبرها أو الرجل في دبره أو البهيمة أو الصبي، يسمى زانيا وعليه ما على الزاني بظاهر الآية، والزنا والسفاح والعهر بمعنى.
وقيل: ولا يموت الزاني حتى يفتقر، ولا تموت القوادة حتى تعمى، إلا أن يتوبا.