منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

القول الثالث

في أصناف العلماء، ودرجاتهم، وترغيبهم، وتحذيرهم،

ومدح العلماء، وما ينبغي تعليمه

قال الله تعالي: " يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ" وقال: " نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ "، وقال: " وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ". قيل: الأحياء – العلماء، والأموات – الجهال. وقيل: الأحياء – المؤمنون. والأموات: الكفار. وقال النبي (1)(1) (صلي الله عليه وسلم): الناس موتي إلا العالمون، والعالمون سكري إلا العاملون، والعاملون هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم.

وقال (صلي الله عليه وسلم): "يا ابن مسعود: أتدري أي الناس أعلم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: أعلم الناس أبصرهم للحق؛ إذا اختلف الناس، وإن كان مقصرا في العمل". وقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): "يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء؛ فيقول: يا معاشر العلماء: إني لم أضع فيكم على لأعذبكم به، انطلقوا فقد غفرت لكم"، وقال: "إن العالم يستغفر له من في السموات والأرض، والحيتان في جوف الماء. وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب؛ لأن العلماء ورثة الأنبياء، ومصابيح الهدي، وأمناء الله على وحيه، ما لم يركنوا إلى الدنيا".

(1) في نسخة: العالمين و العاملين و المخلصين. م/