الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١وقال (صلي الله عليه وسلم): "من وقر عالما فقد وقر ربه عز وجل". وقال: "من إجلال الله تعالي إكرام ثلاثة: قارئ القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، والعالم، وللشيبة المسلم". وقال (صلي الله عليه وسلم): "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ولم يعرف الفضل لعلمائنا"، وقيل: أراد زيد بن ثابت الركوب، فأخذ عبد الله بن العباس بركاب زيد، وقال: هكذا نفعل بعلمائنا، وقيل: كان يحضر مجلس ابن عباس حبشي أسود، وكان ابن عباس يجله، ويرفع قدره، ويصدره في المجلس؛ فقيل له في ذلك: فقال: هذا رجل أكرمه الله بالعلم، وقيل: لا يزال الناس بخير ما عظموا الأشراف، وفضلوا العلماء، وأجلوا الشيوخ.
وروي ابن عباس عن النبي (صلي الله عليه وسلم): أنه قال: أقرب الناس درجة من درجة الأنبياء – أهل العلم، وأهل الجهاد في سبيل الله، وقرأ الحسن قوله تعالي: " إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا" قال: هم العلماء زينة الأرض، وقوله تعالي: " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا" إن نقصان الأرض موت العلماء، وقال: مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء؛ يهتدي بها في ظلمات البر والبحر؛ فإذا طمست النجوم يوشك أن تضل الهداة، وموت العالم ثلمة في الإسلام، لا يجبر، وموت قبيلة أيسر من موت عالم، وقيل: خير من العلم حامله، وخير من الذهب باذله.
وروي عن النبي (صلي الله عليه وسلم): أنه قال: يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، والعلماء، والشهداء، ويقول الله تعالي يوم القيامة للعابد: أدخل الجنة، وللعالم: قم فاشفع في الناس.