الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٢القول الثالث
فيما يجب على الزاني من الحدود
ومعرفة صفة الحدود
قال الله تعالى:" الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ". يعني إذا لم يحصنا. " وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ " قال: أن تضيعوا حدود الله فلا تقيموها.
وقيل: كان الحسن يقول: مضت السنة من رسول الله صلي الله عليه وسلم بالرجم على الزاني المحصن.
وكان الجلد بكتاب الله على غير المحصن من الرجال والنساء مائة جلدة.
وأول من عمل بالرجم رسول الله صلي الله عليه وسلم. رجم(1) رجلا وامرأة من أشراف اليهود ورجم أبو بكر الصديق رضي الله عنه رجلا من عيتب، وامرأة من بني شيبان، من أهل البصرة. ورجم بعمان مولى لبني الجلندا. ورجم بالبحرين مولى لسيار الطائي. ولا يجوز الشك في الرجم.
(1) أخرجه الربيع عن ابن عمر. ورواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم.
قال في شرح المسند: الرجم هو في اللغة: الرمي بالرجم فتحتين: وهي الحجارة يقال: رجمته رجما من باب قتل إذا ضربته بالرجم وهو في الشرع: اسم لحدالزاني. وصفته أن تحفر حفرة ويدفن فيها الزاني المحصن. فول: إلى منكبيه وتكتف يداه ويرميه الإمام إن كان مقرا. وإن كان مشهودا عليه رماه شاهد بعد شاهد. ويقول من يرميه من الشهود: أشهد بالله أنك زان. ولا يرمي النساء ولا العبيد ولا الصبيان أ هـ.