الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٣ومن صح عليه الزنا، ولم يصح أنه محصن، جلد مائة جلدة، جلدا مبرحا.
ويقام قياما، ويخلع ثيابه كلها، ثم يضرب ضربا شديدا، أشد ما يكون من الضرب، لا تأخذه به رأفة في دين الله، على ظهره. ولا يقرب الضرب على جسده ولا يدع يتقي الضرب.
ويضربه عشرة من رجال أشداء، كل واحد منهم عشر جلدات بالسوط.
وقيل: يضربه عشرون رجلا، كل ورجل خمسة أسواط. ويرفع الذي يضربه يديه، حتى يرى بياض إبطه. ويمسك بين رجلين، ويضربه واحد بعد واحد، في مقام واحد.
وقيل: أتى عمر رحمه الله برجل في حد فدعا بسوط فأوتي به. فقال: ألين من هذا. فأتى بآخر. فقال: أشد من هذا. فأخذ سوطا بين سوطين. فقال: اضرب وأعط كل عضو حقه.
ويجوز ضربهما. أعني الزانيين فائمين أو جالسين.
وأما المرأة البكر إذا لزمها الحد، فإنها تقعد ويرفع ثوبها الذي فوق الدرع عن ظهرها، وتنشر خمارها على رأسها، ويشد كما درعها على كفيها، يشد كفا درعها وتجلد. وقيل يشد عليها ثيابها في قفيز ثم تجلد.
وأجعوا أن المرأة يترك عليها من الثياب ما يسترها.
ومن جلده الإمام أقل من الحد الذي لزمه بغلط منه، ثم علم ذلك بسنين فإنه يجلد تمام الحد.