الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٤وأجمعوا أن حد الزاني والقاذف بالسوط.
واختلفوا في حد الشارب للخمر وغيره من الشراب المحرم. فقول إن الحدود كلها بالسوط إلا الرجم والقود والقصاص بين الناس. وقيل: بالسوط وغيره.
وأجمعوا أن جلد القاذف وشارب الخمر، بسوط بين السوطين، وأما المرجوم، فإنه يحفر له حفرة، ويدخل فيها إلا رأسه ووجهه وعنقه ومنكبيه، وتدخل يداه مع جسده.
وقيل: تكتف يداه لئلا يبطش بهما، ثم يرمي الشهود كل واحد منهم بحجر، ثم يركي الإمام ثم يرمي المسلمون بعده، حتى يقتل ثم يقبر.
والشاهد يقول عند رميه: أشهد بالله أنك زان. وكذلك يقول الثاني والثالث والرابع.
وإن كان الزاني مقرا بالزنا، ووجب عليه الرجم بإقراره لا بشهادة الشهود، فإنه يرمي الإمام أولا ثم المسلمون بعده، وذلك إذا كان محصنا، ويستقبل بالحجارة يرمى بها حتى يموت.
ويرميه المسلمون من الرجال الأحرار البالغون، ولا ترميه النساء، ولا الصبيان ولا العبيد، ولا أهل الذمة. ولا يرمى بالخشب ولا غيره.
وإذا أراد الإمام رجم من وجب عليه الرجم، حضر بجانب من السوق، وحفر حفره على ما وصفت لك أولا، وصف الناس صفوفا مثل الصلاة ثم يرمي الإمام إن كان المرجوم بإقراره، ثم يرمي الناس من بعده.
وإن كان المرجوم بشهادة الشهود رمى الشهود، ثم الإمام ثم الناس، وكبر الرامي عند رميه.