الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٩القول الخامس
في الإحصان
الإحصان في كتاب الله على وجوه: منه التحفظ والحرية. وقال الله تعالي: وَالَّتِي ((أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا))، فهذا إحصان تحفظ، وقال في الحرية:
((والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب)) يعني الحرائر من الكتابيات.
وقيل: المحصنات: العفائف. ((إلا ما ملكت أيمانكم)) بعقد النكاح، أو بملك اليمين.
وتسمى الحرائر محصنات وإن كن أبكارا، لأن الإحصار يكون لهن وبهن، فيحصن دون الإماء، وفي الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من تزوج فقد حصن ثلثي دينه. فاليعتق الله في الباقي.
واختلف أصحابنا في حد الإحصان، فقال بعضهم: إذا عقد النكاح فقد أحصن، وأظن، هكذا القول لجابر بن زيد رحمة الله، لأني وجدت في الأثرة عنه، أنه قال: من نكح أو نكح فقد أحصن.(1)
(1) [لم تهمش]
٤٬٠٠٨ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.